تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

94

الدر المنضود في أحكام الحدود

المرأة كي تكون محصنة فهل يعتبر في إحصان الرجل كون المزنيّ بها أيضا عاقلة أم لا ؟ اختلف العلماء في ذلك فذهب كثير منهم إلى عدم اعتباره وخالف فيه المحقّق الأردبيلي رضوان اللَّه عليه وقال في مجمع الفائدة والبرهان : يشترط في إحصان الرجل ورجمه كون المرأة المزنيّ بها عاقلة بالغة فلو زنا المحصن بمجنونة أو صغيرة فلا رجم انتهى وفي الجواهر بعد ان نقل ذلك عنه : وفيه نظر يأتي عند تعرّض المصنّف لذلك [ 1 ] الكلام في ادعاء الزوجية . قال المحقّق : ويسقط الحدّ بادّعاء الزوجية ولا يكلّف المدّعى بيّنة ولا يمينا وكذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدّعى . وفي المسالك : انّما يسقط الحدّ عنه بمجرّد الدعوى وان لم يثبت الزوجيّة لأنّ دعواه شبهة في الحلّ ، والحدّ يدرء بالشبهة ومثله ما لو ادّعى شراء الأمة من مالكها وان لم يثبت ذلك . ثم قال : ولا يسقط فيه من أحكام الوطي سوى الحدّ فلو كانت أمة فعليه لمولاها العقر أو حرّة مكرهة فمهر المثل ان لم يثبت استحقاق الوطي . وفي الجواهر بعد نقل ذلك عن المسالك قال : قلت : هو كذلك إذا لم يكن مقتضى الأصل سقوطه . أقول : انّه قد يكون مقتضى الأصل سقوط سائر الآثار أيضا كما إذا ادّعى زوجيّة المزني بها مع انّها لم تكن من قبل مزوّجة فان ادعاء الزوجيّة يوجب درء الحدّ ومقتضى الاستصحاب هو عدم الزوجيّة فلا يلزم المهر أيضا لكن هذا يوجب كون الأصل مثبتا لانّ استصحاب عدم التزويج ينتج كونها أجنبيّة فلا مهر لها وهذا الأصل المثبت الذي ليس بحجّة ، ولو كانت الحالة

--> [ 1 ] عند قوله : ولو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فعليه الجلد لا الرجم انتهى .